News

طربيه في الجمعية العمومية لجمعية مصارف لبنان: القانون الأميركي لم يعد موضوع الساعة و«المركزي» يحدد سقف التعاطي

Country: Beirut,Lebanon

01

July 16

 

أعلن رئيس جمعية المصارف الدكتور جوزف طربيه أن «تطبيق قانون الكونغرس الأميركي ضدّ تمويل «حزب الله»، لم يعدْ موضوع الساعة، كما أنه لم يصدر أي جديد في هذا الشأن»، موضحاً أن «مصرف لبنان الذي نستمر في التنسيق معه، هو الذي يتولى تحديد سقف التعاطي»، مؤكداً القول «لنا ملء الثقة بالسلطة النقدية».
التأمت الجمعية العمومية العادية السنوية ال54 لجمعية مصارف لبنان، وألقى في مستهل الجلسة رئيس الجمعية الدكتور جوزف طربيه كلمة لخص فيها «أهم منجزات مجلس الإدارة الحالي»، ثم ناقشت الجمعية التقرير السنوي للمجلس للعام 2015 ووافقت عليه، وبعد الإطلاع والموافقة على تقرير مفوضي المراقبة حول حسابات الجمعية لسنة 2015، أبرأت ذمة مجلس الإدارة الحالي ثم ناقشت وأقرت الموازنة التقديرية لسنة 2017.
أوجز طربيه في كلمته أبرز التطورات التي رافقت عمل الجمعية وما أنجزته خلال السنة الأولى من ولاية مجلس الإدارة الحالي.
ومما قال: في العام 2015، ظل الإقتصاد اللبناني على ضعفه المستمر منذ مطلع العقد الحالي بحيث تراجع معدل نموه الى نحو 1 في المئة (...) في موازاة ذلك، تراجع وضع المالية العامة في العام 2015 قياسا على العام 2014... غير أن الوضع النقدي في العام 2015 بقي مستقرا، مظهرا متانة لافتة رغم دقة الأوضاع العامة في البلاد.
«يعود ذلك، من جهة، الى الإمكانات الكبيرة المتوافرة لدى الجهاز المصرفي (مصرف لبنان والمصارف) والى الإجراءات والهندسات المالية التي اتخذها البنك المركزي، بالتعاون الوثيق مع المصارف».
الاستقرار النقدي
وتابع طربيه: «وبالإضافة الى مساهمتنا الفاعلة في الاستقرار النقدي، فقد استمرت مصارفنا في توفير التمويل للاقتصاد الوطني بحجم كاف وبكلفة متدنية قياسا على ما هو سائد في دول تتمتع بتصنيف أفضل بكثير لمخاطرها السيادية. فقد زاد حجم القروض للقطاع الخاص بما يقارب 3,3 مليارات دولار، أي بنسبة 6,5 في المئة وزاد تمويلنا للدولة بقيمة 448 مليون دولار، وأودعنا المصرف المركزي ما يوازي 7 مليارات دولار، بما قوى احتياطاته، ولا سيما بالعملات الأجنبية، وبما انعكس استقرارا في سوق القطع. هذه الزيادة في التوظيفات البالغة 10,3 مليارات دولار خلال السنة الماضية إنما تم تمويلها من خلال نمو ودائعنا بما يزيد عن 7 مليارات دولار وزيادة رساميلنا بما يقارب المليار دولار، مع بقاء توظيفاتنا الخارجية عند مستوى 24 مليار دولار.
في اختصار، وصل حجم التسليفات للقطاعين إلى ما يقارب 86 مليار دولار في نهاية العام 2015 موزعة بنسبة 44 في المئة للقطاع العام و56 في المئة للقطاع الخاص. وقد ساهم البرنامج التحفيزي الذي أطلقه مصرف لبنان في تعزيز النشاط الإقراضي، وهو شمل رزمة من السيولة للمصارف بكلفة متدنية، أفاد منها خصوصا قطاعا السكن والتكنولوجيا، إضافة الى حوافز معطاة لتسليف اقتصاد المعرفة بضمانة من المصرف المركزي.
وأردف: «أما على صعيد المهنة المصرفية، فقد تعاونا مع مصرف لبنان لتطبيق مندرجات اتفاقات لجنة بازل للرقابة المصرفية، عبر تحقيق إلتزام المصارف العاملة في لبنان بمستوى من الملاءة يتخطى المعدل المطلوب عالميا، وقد بلغ 15,1 في المئة في نهاية العام 2015. وتبرر المخاطر العديدة والعالية المحيطة بنا الجهد الترسملي الإضافي الذي ارتضيناه. كما تبرر هذه المخاطر معدلات السيولة العالية التي نحتفظ بها قياسا على المعايير الدولية، مع كامل إدراكنا لإنعكاس هذه السيولة العالية على معدل ربحية توظيفاتنا. لكن سلامة أموال مودعينا ومساهمينا تتقدم على أي اعتبار آخر، بما فيه الربحية.
«وأبعد من ذلك، غطى تعاوننا مع السلطات النقدية والرقابية جوانب مصرفية متعددة في مجال الرقابة الداخلية والمؤونات الإجمالية، بما فيها تلك العائدة إلى محفظة قروض التجزئة».
خطة التحرك
وأوضح طربيه أنه «لمزيد من الحرص على السمعة الإقليمية والدولية للقطاع وعلى انتظام وديمومة تعامل مصارفنا مع النظام المالي العالمي، واصل مجلس الإدارة تطبيق خطة التحرك الداخلي والخارجي التي وضعها والتي تقوم على ثلاث ركائز متزامنة ومتكاملة هي:
أولا، حركة اتصالات محلية بسفراء الدول الكبرى والمؤثرة المعتمدين في لبنان.
وثانيا، حركة اتصالات دولية عبر زيارات مباشرة واجتماعات كثيفة مع شخصيات ذات نفوذ وتأثير في مواقع القرار داخل السلطات التشريعية والتنفيذية في الولايات المتحدة الأميركية وأوروبا، ولا سيما فرنسا وبريطانيا، كما في البنك الدولي وصندوق النقد وكبريات المصارف العالمية والمراسلة لمصارفنا؛
وثالثا، حملة إعلامية وإرشادية متمثلة خصوصا بإصدار نشرة دورية إلكترونية متخصصة على موقع الجمعية بهدف إبراز نشاطات القطاع المصرفي اللبناني على صعيد التزام مستجدات قواعد العمل المصرفي وبالمعايير الدولية في مجال مكافحة تبييض الأموال وتمويل الإرهاب، وإصدار سلسلة أدلة حول السياسات والإجراءات المتعلقة بهذا الموضوع، وبتطبيق قانون الإمتثال الضريبي الأميركي (فاتكا) وبالعقوبات الدولية، وحول أخلاقيات العمل وحماية الزبائن، بالتعاون مع شركة «ديلويت» ولجنة التحقق في الجمعية».
حوار
ورداً على أسئلة الصحافيين، اعتبر طربيه أن «تطبيق قانون الكونغرس الأميركي ضدّ تمويل «حزب الله»، لم يعدْ موضوع الساعة، كما أنه لم يصدر أي جديد في هذا الشأن».
ولفت إلى أن «مصرف لبنان الذي نستمر في التنسيق معه، هو الذي يتولى تحديد سقف التعاطي»، مؤكداً القول «لنا ملء الثقة بالسلطة النقدية».
وتابع: بالطبع، نحترم الرغبة الدولية من خلال علاقتنا مع المصارف المراسلة، وأي صعوبة تواجهنا نرفع الأمر الى مصرف لبنان من خلال هيئة التحقيق الخاصة. لذلك نعتبر هذا الموضوع فيه من البساطة والجدية في آن، وضمن إطار القوانين اللبنانية والدولية المرعية الإجراء.
ورداً على سؤال عن مبالغة المصارف اللبنانية في تطبيق هذا القانون، قال طربيه: هذا الأمر يتم تداوله في وسائل الإعلام وسمعنا به مرات عديدة، لكن أعود وأؤكد أن هذا الموضوع تحت سقف إدارة مصرف لبنان، والقرارات الصادرة ترعى المصلحة العامة، المصرفية والوطنية، وبالتالي ليس هناك ما يسمى بتصرفات خاصة بالمصارف، بل تصرّف عام ناتج عن قرارات السلطة النقدية.