Press Articles

مُنتدى المال والأعمال بعنوان استعادة الثقة. الحريري : استثمروا بالبنى التحتيّة والخدمات العامة. سلامة : إرتفاع الفوائد يزيد الكلفة على ميزانيّة الدولة

Country: Beirut,Lebanon

12

Apr 17

مُنتدى المال والأعمال بعنوان استعادة الثقة. الحريري : استثمروا بالبنى التحتيّة والخدمات العامة. سلامة : إرتفاع الفوائد يزيد الكلفة على مي

افتتحت «كونفكس انترناشيونال»، بالتعاون مع مصرف لبنان، منتدى المال والاعمال بعنوان «استعادة الثقة: السهل الممتنع»، في فندق فينينسا، برعاية رئيس الحكومة سعد الحريري وحضوره. كما حضر الرئيس ميشال سليمان، الرئيس حسين الحسيني، الرئيس فؤاد السنيورة، وزير الصناعة حسين الحاج حسن، وزير الاتصالات جمال الجراح، النائب عمار حوري، الوزير السابق عدنان القصار، الوزير السابق حسن السبع، حاكم مصرف لبنان رياض سلامه، القاضي سعيد ميرزا، وعدد من الشخصيات السياسية والاقتصادية ورجال الاعمال ومهتمون.
النشيد الوطني، فكلمة تقديم للاعلامية غادة ابو عضل حسون، ألقى بعدها رئيس شركة «كونفكس انترناشيونال» رفيق زنتوت كلمة أشار فيها الى «ان لبنان تحت ضغط اقتصادي ملحوظ، لكنه طائر الفينيق»، وقال: «يأتي هذا المنتدى بعد خروج لبنان من أزمته السياسية بانتخاب رئيس الجمهورية العماد ميشال عون وتكليف الرئيس الحريري».
واعلن مستشار المنتدى العالمي للشركات الكبيرة والصغيرة فادي صعب عن مخاوفه على مستقبل لبنان الإقتصادي، لكنه اشار الى بعض الإيجابيات.
وأعلن رئيس جمعية المصارف جوزف طربيه «ان منسوبي الامل والثقة قد إرتفعا فعلا بعد الانطلاق الانسيابي للحكومة، وما يظهر من تفهم وتفاهم منتج بين أركان الحكم. هذا ما تؤكده حيوية مجلس النواب ولجانه وإنتاجية الحكومة مجتمعة والوزراء في مواقعهم. عمليا، نحن ندرك جيدا صعوبة التقدم السريع والانجاز في ظل وهن مؤسسات الدولة والركود المتمادي للاقتصاد منذ العام 2011، وعنف العواصف «الربيعية» وتداعياتها التي ضربت في طول المنطقة وعرضها، ولم تزل تنتج القتل والتدمير والتهجير الذي كان للبنان الحصة الوافرة منه».
وتابع طربيه: «نحن في القطاع المصرفي، نثمن بإيجابية تامة التقدم المحقق في مجالات متعددة بعد شهور قليلة من انطلاقة العهد. ونتطلع الى تثمير نوايا التفاهم التعاون بين مرجعيات الدولة، في تسريع معالجة المشكلات المزمنة التي يعاني منها الناس والاقتصاد، وبالأخص منها الخدمات العامة الأساسية. ونرى أن رفع عبء الكهرباء عن المالية العامة كمثال، من شأنه أن يغير وحده قوام الموازنة وأهدافها، وتصبح أكثر قابلية في تلبية مطالب مزمنة وفي حفز الانفاق الاستثماري الذي تتعاظم الحاجة اليه، اذ أصبح ترهل البنى التحتية أحد أبرز معوقات الانتاج والنمو والتنمية».
واكد «ان الاستقرارالنقدي يمثل عنوانا رئيسيا لسياسة متكاملة انتهجها لبنان والبنك المركزي، وتحظى بأوسع قبول سياسي واجتماعي واقتصادي. وأثبتت التجربة المتواصلة على مدى عقدين متتاليين صوابية هذا الخيار الاستراتيجي ونجاعته. فهو درع حام للاستقرار الاقتصادي والاجتماعي في الظروف الصعبة، وهو محفز للنمو في الظروف الملائمة». وقال: «لن يتردد القطاع المصرفي في تمويل الاحتياجات المالية للدولة، رغم الملاحظات والانتقادات التي ترد من مؤسسات مالية دولية ومن مؤسسات التصنيف. نحن نحرص في اجتماعاتنا مع مسؤولي هذه المؤسسات وفي مشاركاتنا في المنتديات الاقليمية والدولية على تظهير صوابية هذا الخيار، ومشروعية المساهمة في حماية الأمن المالي الوطني، علما أن لبنان لم يتخلف يوما عن سداد أي مستحقات في مواعيدها».
اضاف: «من المهم أن تستفيد الدولة والاقتصاد من الفوائض المالية لدى المصارف، من خلال فتح فرص تمويل المشاريع المرتبطة بالخدمات العامة، وبالاخص منها ذات العوائد لصالح الخزينة العامة. نحن ندير أصولا تناهز 205 مليارات دولار، ركيزتها تعبئة ودائع ومدخرات تقارب 165 مليار دولار، فيما يبلغ اجمالي التسليفات نحو 95 مليار دولار، منها نحو 60 مليار دولار لصالح القطاع الخاص. اذ، وبرغم الركود المتنامي في السنوات الست الأخيرة، ظل مؤشر التمويل الخاص ألأكثر نموا ونشاطا لصالح المؤسسات والأفراد. اجمالي تمويلاتنا للقطاع المحلي الخاص يزيد عن اجمالي الناتج المحلي».
وتابع: «ليس افشاء لأسرار أو معلومات، أن كل مصارف العالم ملزمة بالانخراط في الحرب المالية العالمية ضد الجرائم المالية والتطوير المستمر للآليات والوسائل، وخصوصا مكافحة تمويل الأرهاب وتبييض الأموال والتهرب الضريبي. مصارفنا في وضعية سليمة بفضل خريطة الالتزام التي طورناها بالتنسيق والتعاون التامين مع حاكمية البنك المركزي وسائر مكونات السلطة النقدية. وسنواصل بقناعة هذا المسار ضمن مبدأ تحصين الجهاز المصرفي ووحداته الناشطة داخليا وخارجيا».

سلامة

ثم ألقى حاكم مصرف لبنان رياض سلامة كلمة قال فيها: «نحن متأكدون أنه في ظل حكومة دولة الرئيس سعد الحريري، سيكون هناك مبادرات لتحسين أوضاع المالية العامة. أما القطاع المصرفي، فقد حقق في عام 2016 نموا نسبته 9%، وذلك يعود بشكل رئيسي لنجاح الهندسة المالية التي قام بها مصرف لبنان، هذه الهندسة التي سمحت أيضا بإعادة تكوين احتياطيات مهمة للمركزي وساعدت في الحفاظ على استقرار سعر صرف الليرة وفي جلب أموال وتحسين ميزان المدفوعات دون رفع الفوائد، باعتبار أن أي زيادة في الفوائد تشكل خطرا على الاقتصاد وكلفةً أكبر بكثير من جميع التكاليف التي تم التحدث عنها بخصوص الهندسة المالية. فإن زيادة بنسبة 1% على قاعدة الفوائد في لبنان تشكل كلفة اضافية بحدود مليار و300 مليون دولار. وهذه الكلفة ستبقى ولن تزول، لأن الدين العام بلغ اليوم نحو 75 مليار دولار وهو على تزايد، كما وأن الدين الخاص في القطاع الخاص هو بحدود 58 مليار دولار».
وأكد سلامة «ان ارتفاع الفوائد في لبنان يزيد الكلفة على ميزانية الدولة وعلى ميزانية القطاع الخاص ويمكنه بالتالي تعطيل النمو الاقتصادي. نحن ملتزمون بفضل الامكانيات التي نملكها، ليس فقط بالحفاظ على سعر صرف الليرة، بل أيضا بالحفاظ على استقرار الفوائد، مع أن هذه الفوائد ترتفع عالميا وإقليميا. اليوم، إن الفوائد التي تدفع على الليرة اللبنانية هي أقل من الفوائد التي تدفع على الجنيه المصري أو على الليرة التركية. ونحن نشهد أيضا ارتفاعا للفوائد في الخليج العربي».
وقال: «لبنان يرتكز إلى حد بعيد على اللبنانيين غير المقيمين الذي يحولون أموالهم الى لبنان. هذه التحاويل هي التي تسد عجز الميزان التجاري وتفيض عنه. لذا يهمنا أن يبقى القطاع المصرفي منخرطا عالميا ومتقيدا بالقوانين العالمية، مع الحفاظ بالتأكيد على سيادة لبنان، لتبقى حركة التحاويل من وإلى لبنان ميسرة».

الحريري

وأخيرا القى الرئيس الحريري كلمة قال فيها: «هنا لا نستطيع أن نستعيد الثقة بتوقيع، أو بقرار، أو بلحظة سياسية. لكننا نستطيع أن نبدأ بأن نثبت للبنانيين وللعالم أننا نفهم المشكلة، ولدينا الحل. وهذا تحديدا ما قمنا به. وضعنا رؤية موحدة للحكومة اللبنانية وحملناها بلقاءات عربية ودولية وصولا إلى مؤتمر بروكسيل الأسبوع الماضي. باختصار، نقول للعالم: نحن واجبنا أن نستقبل إخواننا السوريين، وبعد المجزرة الكيمائية التي وقعت في إدلب، لم يعد هنا من داع لأن نذكر أحدا لماذا». اضاف: «استثمروا بالبنى التحتية والخدمات العامة، والكل سيستفيد: اللبناني أولا والنازحون ثانيا. وهكذا نعيد إطلاق النمو باقتصادنا، ونوجد فرص العمل للشباب بشكل خاص. نحن لن ننتظر المجتمع الدولي، لأن هذا هو بلدنا ونحن نعمل لتحسين وضعه، لكن واجب المجتمع الدولي أن يعترف بأن لبنان يقدم خدمة للعالم أجمع ويتحمل مسؤولياته في هذا المجال».
وقال: «الحمد لله، في لقاءاتي العربية والدولية، وفي فرنسا وألمانيا، وفي لقاءات مؤتمر بروكسيل وجدت تجاوبا مع رؤية الحكومة الجدايدة لا بل تهنئة على المقاربة للحل. نحن بلد يتفاعل بسرعة وتحسن كبير مع الصدمات الإيجابية. وهذا واحد من أسرار مناعتنا. والصدمات الإيجابية منذ انتخاب رئيس للجمهورية إلى تشكيل حكومة والقرارات التي اتخذتها، إلى الإنجازات التي حققها الجيش وقوى الأمن الداخلي والأجهزة الأمنية كلها، كان له أثر إيجابي كبير على طريق استعادة الثقة. وهذا يتضح بتحسن نظرة المجتمع الدولي لبلدنا، ولرفع المؤسسات الاقتصادية والمالية العالمية لمؤشرات لبنان الاقتصادية في المرحلة المقبلة. وفي الوقت نفسه، شكلت زيارات فخامة الرئيس إلى السعودية وقطر ومصر، ومشاركتنا معا بالقمة العربية، والزيارة الأخيرة التي قمت بها إلى السعودية، شكلت كلها خطوات باتجاه تعزيز الثقة مع إخوتنا العرب. وقريبا بإذن الله، سنعقد أول اجتماع لجنة عليا لبنانية سعودية في الرياض ونعمل على عدة قرارات واتفاقات نعلن عنها في هذا الاجتماع».
اضاف: «كما تعلمون جميعا، فإن استعادة الثقة طريق صعب وطويل. ولكن إن كانت هناك ثقة واحدة لا لزوم لاسترجاعها، لأنها لم تفتقد لحة، فهي ثقتي بلبنان، وباللبنانيين واللبنانيات، ثقتي بكم جميعا، بقدرتكم على الإبداع والإنجاز والانطلاق وإدهاش العالم. هذه ثقة، بعد ثقتي بالله سبحانه وتعالى، فعلا ليس لها حدود. دعونا نعمل سوية، لمصلحة كل شيء يجمعنا، ونمنع عودة الانقسامات، ونعزز وحدتنا الوطنية لنحمي وطننا في هذه المنطقة الخطرة، ولنستعيد الثقة بدولتنا وباقتصادنا، ونضمن للمواطن اللبناني الحياة الكريمة التي يستحقها».


RELATED ALBUM: Business and Financial forum: Regaining the Trust