02 May 2017 | Country: Beirut,Lebanon

Arab Economic Forum 2017 - May 2, 2017 - Beirut, Lebanon

Arab Economic Forum 2017 - May 2, 2017 - Beirut, Lebanon

كلمــة
رئيـس جمعية مصارف لبنان
رئيس الاتحاد الدولي للمصرفيّين العرب
الدكتور جوزف طربيه


في افتتاح مؤتمـر منتدى الاقتصاد العربي


فندق فينيسيا – بيروت
2 ايار 2017


 
دولة الرئيس سعد الحريري – رئيس مجلس الوزراء وراعي هذا المؤتمر
سعادة حاكم مصرف لبنان الاستاذ رياض سلامه
أصحاب المعالي والسعادة
أيها السيدات والسادة

يطيب لي بداية التوجه بتحيات التقدير والتهنئة الى الهيئات المنظمة والمتعاونة والداعمة ببلوغ هذا المنتدى يوبيله الفضي.  إنه النجاح الحقيقي المتولد من المبادرة والاجتهاد والمثابرة والصبر .
على مدى 25 عاماً، كانت بيروت المستضيفة والشاهدة على دورات متتالية لهذه المناسبة، التي عاندت تكراراً  الظروف والمناخات المعاكسة، ودونت وحفظت للتاريخ وللحاضر والمستقبل أغلب نجاحات مجتمعات الأعمال والاستثمارات العربية وأغلب خيباتها، وواكبت تطورات وإنجازات القطاعين العام والخاص، بإهتمام لافت جذب، ولا يزال يجذب إهتمام وحضور العديد من المؤسسات الاقليمية والدولية .

تستضيفكم بيروت اليوم، ولبنان في مرحلة مخاض سياسي ايجابي، بدأت بمبادرات سياسية خلّاقة تمثلت بإنتخاب العماد ميشال عون رئيساً للجمهورية، وتأليف حكومة إستعادة الثقة برئاسة الشيخ سعد الحريري، وبدء ورشة إصلاح سياسي من خلال وضع مشروع قانون جديد للإنتخابات النيابية، وإعادة تكوين توافقي للسلطة الساسية من شأنه تثبيت إستقرار النظام السياسي في لبنان في عصر التحولات الكبرى في المنطقة.

ايها السيدات والسادة
العالم يتغير وبسرعة غير متوقعة. هي مرحلة مختلفة تماماً، تنقلب فيها التوجهات الدولية من العنوان العريض للعولمة الى العنوان الضيق للوطنية، ومن الجغرافيا المفتوحة، الى الانغلاق والجدران المرفوعة.  المشهد السياسي الدولي يؤكد هذه الحقيقة.  لنراقب بتمعن التطورات في البنى السياسية والتحولات الكبرى في الأمزجة والتوجهات الانتخابية والشعبية من أميركا الى بريطانيا الى دول الاتحاد ألأوروبي.   هذه نماذج حية منفصلة جغرافياً، لكنها تتواصل فيما بينها موضوعاً وتتصل كأحجار الدومينو شكلاً .
الاقتصاد العالمي ومراكزه وتكتلاته في وسط المشهد المتغير والعوائق تتكاثر، بشكل لافت، لتحد من سهولة الانتقال والنقل عبر الحدود.  فما هو إستراتيجي وسياسي قائم أصلاً على البعدين الاقتصادي والاجتماعي.  في العالم الاقتصاد يقود السياسة ويوجه أشخاصها وأحزابها.   هواجس الانتاج والثروات والمداخيل والضرائب والتقديمات الاجتماعية تشكل صلب البرامج الانتخابية والعوامل الحاسمة في تحديد توجهات الرأي العام.  وستحكم التطورات المقبلة مدى صوابية هذه التحولات الكبرى التي إختارت الشعوب المتقدمة اللجوء اليها، معتقدة أن هذا الخيار يقيها فعلاً شرور الارهاب والأزمات الاقتصادية والمالية .

أيها الحضور الكريم
من نافل القول، أن القطاعات المصرفية العربية، وكمثيلاتها في العالم أجمع، خضعت مبكراً للتبدل في أنظمة وقواعد العمل المالية على المستوى الدولي، وتعاظم شروط إنفاذ العمليات المالية عبر الحدود. صنعنا معاً، في مصارفنا، قيادات وكوادر وكفاءات مظلات حماية، أعمدتها الفكر السليم والمبادرة والمواكبة والالتزام . هذا ما تطلب ضخ استثمارات نوعية في استقطاب المزيد من الكفاءات والتدريب والتطوير المتواصل للبرامج والتكنولوجيا المصرفية .
لقد تنبهنا بإدراك وبقناعة حقيقيين، وفي الوقت المناسب، الى مخاطر عدم التزام القوانين الدولية والسيادية، والى ضرورة المساهمة في مكافحة كل أنواع الجرائم المالية، والانخراط الفعال في الحرب المالية العالمية ضد تمويل الأرهاب ومنعه من استخدام القنوات المصرفية ، ووضعنا في صدارة اهتمامنا ضرورة اعتماد أكثر المعايير تشددا لتأمين سلامة العمليات، وبما يسهم في طمأنة البنوك المراسلة في الأسواق الكبرى، وحفظ خطوط التعاملات والمعاملات معها .
في البعد المحلي، أود أن أعرض بايجاز أبرز المعطيات التي تخصنا كقطاع مصرفي،
•    أستطيع أن أؤكد من موقعي، كرئيس لجمعية المصارف في لبنان، أن مؤسساتنا المصرفية ووحداتها الخارجية تحوز موقعا متقدما في التزام وتنفيذ الأصول والقواعد المهنية للأعمال المصرفية. هذا يشمل المعايير الخاصة بالملاءة والسيولة وأحدث المتطلبات المحاسبية والرقابية والبرامجية والتكنولوجية. أيضا مؤسساتنا تلتزم وتعتمد أفضل الممارسات في ادارة أعمالها وعملياتها داخل البلد وبلدان الانتشار وفي كل الأسواق الدولية.
•    أغلب مؤسساتنا، ان لم نقل كلها، يملك هوية اقليمية صريحة. تتنوع طبيعتها بين مشاركات في ملكية الأسهم ، وادارة وحدات أو فروع ومكاتب تمثيل في 33 بلدا خارجيا ، فضلا عن شبكات علاقات تواصلية مع الجاليات اللبنانية العاملة في الخارج والمغتربة، وشبكات موازية مع مجتمعات الأعمال والمستثمرين في المنطقة .
•    في الامكانات، تدير مصارفنا أصولا محلية تفوق 206 مليارات دولار، أي ما يماثل نحو أربعة أضعاف الناتج المحلي، وتضخ تمويلات تفوق 95 مليار دولار داخل لبنان وخارجه، منها نحو 60 مليار دولار موجهة للقطاع الخاص، ونحو 36 مليار دولار للقطاع الحكومي.  ولدينا قاعدة ترسملية تناهز 19 مليار دولار، مرشحة لمزيد من التقدم في ضوء تعزيز الالتزام بأرقى متطلبات كفاية الرساميل والمعايير المحاسبية الجديدة .
•    هذه الوضعية السليمة وهذه الامكانات الكبيرة، تعني أن القطاع المصرفي مفخرة للبنان واقتصاده، ومؤهل لقيادة عملية حفز النمو مع تقدم المسار السياسي الداخلي، كما هو مؤهل للعب دور وساطة وتمويل واستشارات في المدى الاقليمي الرحب. تماماً كما كان السباق في دخول الأسواق الخارجية، و كان له الدور الحاسم في منع انحدار الناتج المحلي والحد من الانكماش الاقتصادي وحدّته ، بتأثير الارباكات الداخلية  والتداعيات الاقليمية. كذلك في تلبية الحاجات التمويلية للدولة.
•    نحن ندرك جيدا حساسية العمليات المصرفية والمالية ، وبالأخص منها التي تجري عبر الحدود . نقوم بالمبادرات الوقائية المطلوبة وننسق كجمعية مهنية مع مصرف لبنان المركزي وكل الهيئات المعنية في السلطة النقدية ونتواصل كذلك مع المصارف المراسلة في الخارج ومراكز القرار المالي العالمي، كما نحرص على التواصل المباشر مع وزارة المال ، ومع الحكومة والسلطة التشريعية اللبنانية عند الحاجة . الأساس هو مواءمة التزام القوانين الدولية والسيادية في المجال المالي والمصرف ، مع منظومة التشريعات والتدابير المؤسسية الوطنية . اقتصادنا مدولر وقائم على الاستيراد ، أصول المصارف والودائع والتسليفات مدولرة بنسب عالية . في ألأصل ما من مصلحة تتحقق في مخالفة التوجهات الدولية فنحن أصحاب تجربة ناضجة في التعامل مع هذا الموضوع، بما يريح مودعينا والمتعاملين معنا.
 
أرجو للمنتدى التوفيق في أعماله، وشكرا لحسن استماعكم.

Cookie Policy

We use cookies to store information about how you use our website and show you more things we think you’ll like. Also we use non-essential cookies to help us improve our digital services. Any data collected is anonymised. By continuing to use this site, you agree to our use of cookies. If you'd like to learn more, please head to our cookie policy. page.
Accept and Close