Interviews

معركة انتخابية غداً بين لائحتي «القرار المصرفي» و«التغيير حتماً» طربيه لـ«المستقبل»: هدفنا الدفاع الجماعي عن المصارف ونطرح المداورة الإلزامية

Country: Beirut,Lebanon

29

June 17

هلا صغبيني

 

غدا الجمعة انتخابات جمعية مصارف لبنان. لائحتان اعلنتا ترشيحهما لعضوية مجلس ادارة الجمعية المؤلف من 12 عضوا، هما لائحة «القرار المصرفي» مكتملة الاعضاء وتضم اعضاء مجلس الادارة الحالي ما عدا بنك بيروت الذي شكل رئيسه سليم صفير لائحة «التغيير حتما» من 8 اعضاء. وقد تم ترشيح بديل من بنك بيروت هو بنك الامارات ولبنان المملوك من بنك الشارقة الاماراتي بنسبة 80 في المئة.

ويحتاج المرشح الى 30 صوتا للفوز لعضوية مجلس الادارة، علما ان عدد المصارف هو 62 مصرفا يصوت في هذه الانتخابات. 

وكانت بذلت جهود عدة لدفع صفير الى التخلي عن ترشحه وتفادي معركة انتخابية في هذه المرحلة الحرجة على القطاع المصرفي، وذلك في وقت يدرس الكونغرس تشديد العقوبات على «حزب الله» وهو امر سيفاقم الضغوط على المصارف اللبنانية وإن لن تكون مستهدفة بحسب التطمينات الاميركية لوفد المصارف الذي كان زار واشنطن ونيويورك في نيسان الماضي. 

ولان لائحة «التغيير حتما» تم اعلانها خلال مؤتمر صحافي، فيما لائحة «القرار المصرفي» اعلنت في بيان، كان لا بد لـ«المستقبل» من طرح بعض الاسئلة على رئيس مجلس ادارة الجمعية الحالي جوزف طربيه الذي شكل و11 اخرين لائحتهم. يقول طربيه ان الهم الاساسي هو حماية القطاع المصرفي وتحصينه في هذه المرحلة التي يحتل ملف معالجة تداعيات العقوبات الاهمية القصوى. علما ان مصارف كثيرة تعرضت لعقوبات في السنوات الخمس الاخيرة منها «باركليز» و«سوسييتيه جنرال فرنسا» و«اتش اس بي سي»، و«كريدي سويس». واللائحة تطول. فيما لم يطل اي منها اي مصرف لبناني بعد حالة البنك اللبناني – الكندي في العام 2012. 

وحول مطالبة صفير بتعديل النظام الاساسي وتطويره، يقول ان تطوير عمل جمعية المصارف هو عمل مستمر، وان الجمعية هي في حاجة الى تعاون كل المصارف بمختلف احجامها. وكشف ان ما يطرح حاليا «هو المداورة في عضوية مجلس ادارة من خلال وضع آلية الزامية في النظام الاساسي وهو ما اعددنا المشاريع له.

هنا نص الحوار:

] لماذا يأخذ موضوع العقوبات على«حزب الله» الصدارة في انتخابات جمعية المصارف هذا العام؟ وما هي الخطوات التي تقوم بها الجمعية حاليا بعد الزيارة التي قامت بها لواشنطن ونيويورك؟ 

- إن الهدف الاول لجمعية المصارف وفقاً لنظامها الاساسي هو«تمثيل المهنة والدفاع الجماعي عن مصالح القطاع المصرفي». ومن الطبيعي أن نتوجه الى زملائنا في الجمعية العمومية ليحاسبونا على هذا الموضوع الحيوي الذي هو الاهم في مستقبل القطاع المصرفي في لبنان. وهو موضوع الساعة الاخطر الآن حتى على الصعيد الوطني بما يمكن أن يلحقه تصعيد العقوبات من هز الاستقرار السياسي والاجتماعي والمصرفي، بحيث يمكن أن يؤدي عملياً الى استهداف التحويلات المالية الى لبنان، بما يسبب استنكاف المصارف الاجنبية المراسلة للتعاطي مع مصارف لبنان بسبب خطر العقوبات عليها، مما يشكل مقتلاً للعمل المصرفي في حال تمرير مشاريع القوانين التي هي معروضة على الكونغرس الاميركي الآن لإقرارها. ان معالجة جمعية المصارف لموضوع العقوبات منذ توليها هذا الملف مع مصرف لبنان منذ سقوط البنك اللبناني - الكندي تحت سيف العقوبات وحتى الآن، سجل نجاحات متواصلة في التعاطي مع الجانب الأميركي بحيث أنه منذ خمس سنوات لم تحصل اي عقوبات على اي مصرف في لبنان، فيما فرضت الولايات المتحدة الاميركية عقوبات على عشرات المصارف العالمية منها مصارف اميركية واوروبية رئيسية، وهذا كله نسيج علاقات مستمرة وراءها عشرات الزيارات لوفود جمعية مصارف لبنان الى الولايات المتحدة وكلها تتمحور حول تجنب العقوبات والجهود التي يقوم بها القطاع المصرفي اللبناني لتطبيق قواعد الامتثال، وعقد ندوات حوار في قلب البنك الفدرالي الاميركي وفي وزارة الخزانة الاميركية، وفي اهم مراكز المصارف المراسلة، وهي زيارات شارك فيها كل مرة اكثر من نصف اعضاء مجلس ادارة جمعية المصارف، وهم رؤساء مصارف تركوا اشغالهم للانكباب على هذا الموضوع لخطورته، يدعمنا في ذلك احد اكبر مكاتب المحاماة في الولايات المتحدة الاميركية.

] وهل انتم متفائلون بامكان التوصل الى صيغة تخفيفية للقانون الاميركي سيما وان مجلس الادراة الحالي لعب دورا بارزا في حمل الادارة الاميركية على شطب اسم لبنان من الصيغة السابقة الصادرة في العام 2015؟

- بالطبع نحن لقينا تفهماً في الكونغرس الاميركي ولدى الادارة ايضاً بشأن مطلبنا تحييد القطاع المصرفي اللبناني عن موضوع العقوبات، وكذلك عدم التعرض لرموز السلطات الدستورية في لبنان. ان نجاحنا في هذا الموضوع حصل، ولكن لا يمكن تقويم مقداره إلا بعد صدور القانون، ونحن لا نزال نتابع الموضوع.

] قلت ان استمرارية مجلس الادارة الحالي ضرورة في وقت يتم التفاوض مع الجانب الاميركي في مسألة العقوبات على «حزب الله»، وان التبديل يعطي انطباعا سيئا. هل هذا السبب الوحيد لمطالبتكم بالإبقاء على المجلس الحالي ام انكم لا تريدون للمصارف الصغيرة ان يكون لها دور ريادي في الجمعية؟

- بالطبع اننا في ذروة التعاطي مع هذا الملف الذي يشكل خطراً رئيسياً على البلد. ولا يخدم لبنان الكلام الانتخابي التشكيكي في دور جمعية مصارف لبنان وصفتها التمثيلية، وهي تحمل في هذا الوقت الدقيق منفردةً قضية استقرار النظام المالي بكامله ورد قدر العقوبات الاسود عن مصارف لبنان جميعاً.

] يعتبر الدكتور صفير ان ما حصل في الجمعية على مدى 23 عاما هو عبارة عن بطولات وهمية. فما هو تعليقكم؟

- لا اريد أن أدخل في مساجلة حول هذا الموضوع مع زميل بقي عضواً في مجلس ادارة جمعيتنا لاكثر من 20 سنة متواصلة دون ان يكون له حضور او يمارس دوراً معيناً، وهو اليوم يخرج عن زمالة 11 عضوا من زملائه رؤساء المصارف الاعضاء في مجلس الادارة دون ان يلقى تأييداً. 

] هل تعتبرون ان اللائحة التي اعلنتم عنها تؤمن التمثيل الصحيح اي انها تضم كافة فئات المصارف؟ فهي لا تحمل تغييرا كبيرا في الوجوه كما قلتم في البيان الصادر عنكم؟ ولكن هل سيكون هناك تغيير في اداء عمل الجمعية؟

- قد لا تحمل لائحتنا تغييراً كبيراً في الوجوه، ووجوهنا عرفتموها وخبرتموها وواكبتم أعمالها وإنجازاتها. فهدفنا في المرحلة الحاضرة يطمح الى حماية المصارف وتحصين وزيادة المكتسبات التي حققناها في القطاع طيلة فترة تولينا المسؤولية، وهي فترة حققت نقلة نوعية في عمل جمعية المصارف ودورها. ونحن فخورون بكل ما نجحنا في تحقيقه بما يضمن مصلحة القطاع وعملائه وموظفيه. وسيكون التواصل مستمر بين مجلس الادارة والمصارف كافة لإطلاعها على المساعي والانجازات التي سيتم تحقيقها. ونتطلّع الى مواكبة متطلبات التطوير والحداثة والقيام بالاصلاحات اللازمة لمواجهة التحديات المستجدة على الساحتين المحلية والعالمية.

ان تطوير عمل جمعية المصارف هو عمل مستمر وهو في صلب خطط فريقنا، والموضوع ليس هو تنافسا بين المصارف الكبيرة والمصارف الصغرى على قيادة الجمعية، فالجمعية هي في حاجة الى تعاون كل المصارف بمختلف احجامها. والامر الذي نطرحه هو المداورة في عضوية مجلس ادارة من خلال وضع آلية الزامية في النظام الاساسي وهو ما اعددنا المشاريع له. اما الخروج عن الزمالة بحجة تكبير حصة المصارف الصغيرة في مجلس الادارة، فلماذا لا يبدأ بها بنفسه بعد عضوية لأكثر من 20 سنة، ويخلي موقعه لغيره.

ما سنقوم به فعلاً خلق آلية الزامية للمداورة في العضوية تبعد الشعبوية بطرح الشعارات ويُحفظ استقرار جمعية المصارف.