Source: Al Mustaqbal | 19 December 2017 | Country: Beirut,Lebanon

الجمعية أثارت موضوع تصفية العقارات المأخوذة سداداً لديون سلامه للمصارف: بعثة صندوق النقد أخذت علماً بموضوع تحريك الفوائد

في الاجتماع الشهري الذي عقده مع وفد جمعية مصارف لبنان، تمنى حاكم مصرف لبنان رياض سلامه على المصارف زيادة التسليف للاقتصاد لكي تُساعد على انطلاق النشاط الاقتصادي وتحريك عجلة النمو. وأشار في هذا الإطار إلى أن مصرف لبنان بالتنسيق مع وزارة المالية سيواكب استعمال المصارف لأي قروض تتلقاها من المؤسسات المالية الدولية كالبنك الأوروبي للاستثمار (EIB) والوكالة الفرنسية للتنمية (ADF) وغيرها بحوافز إضافية ليتم إقراضها للقطاعات الاقتصادية بتكلفة فوائد مناسبة.

وكان اللقاء مناسبة ليطلع حاكم مصرف لبنان وفد الجمعية برئاسة جوزف طربيه، على الاتصالات التي أجراها مع الأميركيين الذين، وفق مصادر المجتمعين، أعربوا عن ارتياحهم لإجراءات الامتثال في القطاع المصرفي. كما أثار سلامه موضوع عدم إدراج الاتحاد الأوروبي لبنان على أي لائحة في ما يتعلق بمسألة تبادل المعلومات الضريبية، وهو أمر يُساهم في تعزيز الأوضاع المالية والاقتصادية للبنان.

وأشار سلامه أيضاً إلى أن بعثة صندوق النقد الدولي أوصت بضرورة خفض عجز المالية العامة، وأنها أخذت علماً بموضوع تحريك الفوائد من قبل مصرف لبنان في الفترة الأخيرة وذلك من أجل استمرار التدفقات المالية والتحويلات. ونوّه الحاكم في ما خص التصدي الناجح للأزمة التي أعقبت إعلان الرئيس سعد الحريري استقالته، إلى تعاون المصارف، وأن سيولة المصارف بالعملات تشكل نسبة عالية من موجوداتها بالعملات، ما يؤشر إلى متانة القطاع.

وخلال اللقاء، أثارت المصارف موضوع تصفية العقارات المأخوذة سداداً لديون، وهي عقارات تتملكها سداداً لديون تخلّف أصحابها عن الإيفاء بها. علماً أن السلطات النقدية والرقابية تفرض عليها تصفيتها في مهل وشروط محددة.

أما سبب إثارة هذه المسألة، بحسب المصادر، فلأن المصارف تواجه إشكاليات لدى تصفية العقارات مع وزارة المالية والمدعي العام المالي بحجة بيعها بأدنى من الأسعار الرائجة في السوق. وتقول المصادر إنه «من الطبيعي أن تبيع المصارف هذه العقارات بأسعار متدنية لترد سيولتها ذلك أن المدينين أصحاب هذه العقارات لو تمكنوا من تصفيتها بالأسعار الرائجة لما كانوا تخلوا عنها لصالح المصارف أساساً».

وأكدت المصادر أن سلامه وعد بمراجعة السلطات المعنية.

وطرحت الجمعية تطبيق معايير المحاسبة المالية الدولية IFRS9 وتمنت على مصرف لبنان ولجنة الرقابة على المصارف إعطاء توجيهات مفصلة ودقيقة حول منهجية التعامل مع تطبيق هذا المعيار الدولي سيما وأن مضمون التعميم الصادر عن المركزي «عام جداً ولا يتضمن النسب المطلوبة ولا سيما تلك المتعلقة بالتعرض للمخاطر السيادية رغم كون هذه المخاطر تشكل بين 40 في المئة و60 في المئة من مجموع ميزانيات المصارف وتالياً من قيمة ما يُعرف بالخسارة الائتمانية المتوقعة». ورأى سلامه أن تناقش الجمعية هذا الموضوع مع لجنة الرقابة. فيما رأى رئيس لجنة الرقابة أن على المصارف، بالتشاور مع مراقبي حساباتها، أن تحدد تقديراتها للنسب والمخاطر وستتدخل اللجنة في حال حصول تفاوت بالتقدير بين المصارف.

وكان سلامه أعلم الجمعية أن سوق القطع شهدت الأسبوع الماضي عودة إلى حركة طبيعية ولم يتدخل مصرف لبنان تدخلاً ذا أهمية. ورأى أنه سيُعاد تركيز الأمور بعد التطورات المفاجئة في شهر تشرين الثاني. وأعاد هذا التطور الايجابي إلى الاستقرار السياسي وإلى الدعم الدولي القوي الذي تجلى في اجتماع باريس لمجموعة دعم لبنان. وأمل، بعد تعيين فرنسا سفيراً للتحضير لمؤتمر «باريس لدعم لبنان»، أن يتوفر حجم تمويل مهم لمشاريع البنى التحتية في لبنان.
 

Cookie Policy

We use cookies to store information about how you use our website and show you more things we think you’ll like. Also we use non-essential cookies to help us improve our digital services. Any data collected is anonymised. By continuing to use this site, you agree to our use of cookies. If you'd like to learn more, please head to our cookie policy. page.
Accept and Close